الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

327

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وكأنّه غير من ذكرنا « 1 » ترجمته . هذا مجمل حال الرجل في العهدين الجاهليّ والإسلاميّ ؛ أفبمثله ايّد الدين قبل إسلامه وبعد إسلامه ؟ ! أو مثله يتولّى سقاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم المحشر إذا أقبل من عند ذي العرش ؟ ! وهل مستوى العرش معبّأ لمثل أبي سفيان هذا ونظرائه ؟ ! إذن فعلى العرش ومن بفنائه السّلام ! 6 - أخرج ابن عساكر من طريق إبراهيم بن محمّد بن أحمد القرميسيني ، عن أنس بن مالك مرفوعا : « من أحبّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السّلام في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى نوح في شدّته فلينظر إلى عمر بن الخطّاب في شجاعته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى إدريس في رفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريّا في جهادته فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب في طهارته » « 2 » . قال ابن عساكر : هذا الحديث شاذّ بالمرّة ، وفي إسناده جماعة ممّن أمرهم مجهول لا يعرف حالهم ، فلا يوثق بهم ، وهو إلى الوضع أقرب منه إلى الضعف . لفت نظر : من عجيب ما نراه في هذه الرواية وأمثالها من الموضوعات في مناقب الثلاثة أو الأربعة تنظيم هذا الصفّ المنضّد كالبنيان المرصوص الّذي لا اختلاف فيه ؛ فلا يأتي قطّ أوّلا إلّا أبو بكر ، وثانيا إلّا عمر ، وثالثا إلّا عثمان ،

--> ( 1 ) - انظر ما أسلفناه في ص 315 - 316 ، وص 837 - 838 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 2 : 251 [ 7 / 112 ، رقم 480 . وفيه : يوسف بن الحسن البغدادي بدلا من : يونس ، وأبي عن ثابت بدلا من ابن أبي ثابت ؛ وفي تهذيب تاريخ دمشق 2 / 254 ] .